القرنية المخروطية

مقدمة

القرنية المخروطية هي عبارة عن تحول تدريجي في شكل القرنية من الشكل شبه الكروي الى الشكل المخروطي، ولذلك سميت بهذا الاسم. ويؤثر هذا التحول بشكل كبير على الرؤية نتيجة وجود لابؤرية (انحراف أو استجماتزم) عالي مع ترقق في سماكة القرنية في مركزها.

 

هل القرنية المخروطية مرض وراثي؟

الإجابة على هذا السؤال أنه لايوجد انتقال وراثي واضح لهذا المرض، ولكن من الشائع ملاحظة المرض عند افراد من عائلة المريض. ويوجد نسبة من المرضى لديهم رمد ربيعي في السابق (لذلك افتراض حك العين بشكل مزمن قد يكون العوامل التي تجعل المرض يتضاعف). أما تصحيح النظر بالليزك فقد يسبب قرنية مخروطية إذا أجري على قرنية سماكتها منخفظة. غالباً مايبدأ المرض في سن المراهقة وأحياناً بعد ذلك ويحدث في العينين وأحياناً يحدث تفاوت في فترة الإصابة ومقدار التحدب من عين الى أخرى.

يميل المرض الى التطور التدريجي باتجاه الأسوأ بشكل بطيئ خلال عدة سنوات وتختلف النهاية التي تؤول اليها بشكل كبير من حالة الى أخرى.

 

الأعراض:

أما أعراض المرض فقد يكون ظهوره خفياً في المراحل الأولى أو ما يسمى باشتباه القرنية المخروطية FFKC، حيث يسبب أعراض خفيفة خصوصاً في الليل أو نقصاً في الرؤية على هيئة لابؤرية، وفي المقابل هناك حالات متأخرة من المرض قد تحدث فيها تشققات في السطح الداخلي للقرنية مما يسبب عتامة في مركز القرنية، وفي هذه الحلات تكون الرؤية ضعيفة جداً.

 

ماهي الحلول المتاحة للعلاج؟

  • في الحلات البسيطة يمكن ان يكتفى بالنظارات الطبية، وعند زيادة التحدب تكون النظارات غير محدبة.
  • تعتبر العدسات الصلبة اللاصقة هي احدى الحلول لهذا المرض إذا لم يصل الى مراحل متقدمة، ولكن قد يعاني بعض المرضى من حساسية العين اثناء وضع العدسات وقد يحتاجون الى قطرات لتخفيف هذه الحساسية، أو عدم استقرار العدسات عند استخدامها بسبب تقدم المرض، وفي حال عدم ملائمة العدسة الصلبة للعين سوف يتم وصف عدسات بديلة من قبل أخصائي العدسات.
  • من الحلول المتاحة أيضاً، زراعة حلقات داخل القرنية خصوصا للحالات المتوسطة ويوجد أكثر من نوع من الحلقات ونتائجها متقاربة وتعتبر وسيلة علاج مؤقة ولاتنتهي المشكلة تماماً ولاتمنع من تحدب القرنية.
  • عملية زراعة القرنية. تعتمد على استبدال القرنية المخروطية بقرنية من شخص متوفي حديثاً سواء استبدال كامل PKP أو جزئي LKP. وتعد زراعة القرنية من أنجح وسائل العلاج في المراحل المتقدمة إذا لم تحدث مضاعفات.
  • مؤخؤاً يوجد تقنية اسمها Cross Linking أو العلاج بالأشعة. حيث تعتمد على إدماج الأشعة فوق البنفسجية مع مادة Riboflavin وهذه التقنية تحاول زيادة الاستقرار البيولوجي والميكانيكي للقرنية المخروطية بزيادة تصلبها في حالتها البسيطة أو المتوسطة مع امكانية استخدام العدسات الداخلية أو الحلقات بعد ذلك لتصحيح النظر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *